أسعار الذهب ترتفع بشكل قياسي في الفترة الأخيرة، مما يثير تساؤلات العديد من المستثمرين حول هل من الجيد شراء الذهب الآن أم أننا نصل إلى قمة السوق بالفعل. في هذا المقال، سنوضح الشكوك خطوة بخطوة.
الحالة الحالية لأسعار الذهب: إلى أين تتجه
لنبدأ بالإحصائيات، حيث وصل سعر الذهب إلى 2,790 دولارًا للأونصة في أكتوبر 2567، وهو أعلى مستوى على الإطلاق. بعد ذلك، انخفض السعر قليلاً لكنه لا يزال في مستويات عالية.
ما الذي أدى إلى هذا الارتفاع الكبير؟ هناك عدة عوامل تلعب دورًا:
التوترات الجيوسياسية - استمرار الحرب بين روسيا وأوكرانيا، والصراعات في الشرق الأوسط، والقلق من الانتخابات الرئاسية الأمريكية، دفعت المستثمرين للبحث عن أصول آمنة، وكان الذهب الخيار الأول.
شراء البنوك المركزية بكميات صغيرة - في الربع الأول من 2567، اشترت البنوك المركزية حول العالم إجمالاً 290 طنًا من الذهب، بزيادة قدرها 36% عن المتوسط الربع سنوي، مع الصين والهند وتركيا كأكبر المشترين. هذه الدول تحاول تقليل اعتمادها على الدولار الأمريكي.
سياسات أسعار الفائدة - التوقعات بأن الاحتياطي الفيدرالي سيخفض أسعار الفائدة في 2568، جعل الذهب أكثر جاذبية، حيث تقل تكلفة الفرصة البديلة لحيازة الذهب.
هل سيستمر الذهب في الارتفاع؟ تحليل فني وأساسي
من الناحية الأساسية، الإشارات إيجابية، فالبنوك المركزية لا تزال تشتري، والمخاطر الجيوسياسية لم تتلاشى، والقلق من التضخم على المدى الطويل لا يزال قائمًا، وكل ذلك يدعم استمرار ارتفاع سعر الذهب.
من الناحية الفنية، يوجد دعم مهم عند 2,447 دولارًا للأونصة ( عند خط MA200)، وإذا حافظ السعر فوق هذا الدعم، فإن الاتجاه الصاعد لا يزال قائمًا. مؤشر RSI انخفض من حالة التشبع في الشراء، مما يعني أن هناك فرصة لارتداد السعر ثم مواصلة الصعود.
رأي المؤسسات المالية الكبرى
جولدمان ساكس رفع توقعاته، متوقعًا أن يصل سعر الذهب إلى 2,700 دولار للأونصة، مع تفسير أن الطلب من البنوك المركزية قوي، والمخاطر الجيوسياسية لا تزال مرتفعة.
جي بي مورغان أكثر حذرًا، لكنه لا يزال يتوقع اتجاهًا إيجابيًا، حيث يرى أن ارتفاع أسعار الفائدة قد يضغط على الذهب على المدى القصير، لكن خفض الفائدة المتوقع من الاحتياطي الفيدرالي، وطلب البنوك المركزية، سيدعمان السعر.
FX Empire تتوقع بشكل متفائل، وإذا تصاعدت النزاعات أو حدث ركود اقتصادي، قد يصل سعر الذهب إلى 3,000 دولار للأونصة بحلول 2568.
مورغان ستانلي تتوقع أن يصل الذهب إلى 2,800 دولار في 2568.
يو بي إس ترى أن الارتفاع السريع في الأسعار قد يتطلب تصحيحًا مؤقتًا على المدى القصير.
الخلاصة، أن معظم المؤسسات المالية تتوقع نظرة إيجابية على سعر الذهب على المدى المتوسط والطويل، مع هدف يتراوح بين 2,600 و3,000 دولار للأونصة.
هل يمكن شراء الذهب الآن؟ كيف تستثمر بشكل صحيح
مدة الاحتفاظ - للاستثمار طويل الأمد (3-5 سنوات أو أكثر)، يساعد الذهب على تنويع المخاطر في المحفظة، لأنه غالبًا يتحرك عكس الأسهم. أما للاستثمار قصير الأمد (6 أشهر - سنة)، فيجب الحذر من تقلبات السوق.
نسبة الاستثمار - ينصح الخبراء بتخصيص 5-10% من المحفظة، على سبيل المثال، إذا كانت لديك استثمارات بقيمة مليون ريال، فالأفضل أن تخصص بين 50,000 و100,000 ريال، وألا تتجاوز 15-20% للحفاظ على التوازن.
نقطة الدخول المثلى - إذا انخفض السعر إلى قرب 2,447 دولارًا للأونصة، فهي نقطة مهمة، أو إذا انخفض إلى أقل من 2,500 دولار، فهذه فرصة لتطبيق استراتيجية Dollar-Cost Averaging ( بالشراء التدريجي بدلاً من الشراء مرة واحدة).
المخاطر التي يجب معرفتها - الذهب أصل آمن، لكنه ليس خاليًا من المخاطر، فقد ينخفض السعر بنسبة 10-15% على المدى القصير بسبب تقلبات السوق، أو بنسبة 20-25% في حالات الأزمات، لذا يجب أن تكون مستعدًا لمثل هذه التقلبات.
هل من الجيد شراء الذهب الآن؟ خلاصة الإجابة
من جميع الزوايا، يتفق الكثيرون على أن شراء الذهب الآن ليس خيارًا سيئًا، خاصة للاستثمار طويل الأمد. فالإشارات الأساسية (الطلب من البنوك المركزية، المخاطر الجيوسياسية)، والتحليل الفني (الدعم القوي، وتراجع المؤشرات)، كلها تدعم استمرار ارتفاع الذهب.
لكن، لا تشتري كل شيء دفعة واحدة، بل اجعلها جزءًا من محفظتك بنسبة 5-10%، واشتري تدريجيًا بدلاً من الشراء مرة واحدة، واستعد لتقلبات السوق المحتملة على المدى القصير.
الأهم هو عدم الاستثمار بأموال تحتاجها في المدى القصير، فالذهب يتطلب استثمارًا هادئًا وصبورًا، لانتظار أن تعمل العوامل الأساسية على المدى الطويل.
شاهد النسخة الأصلية
قد تحتوي هذه الصفحة على محتوى من جهات خارجية، يتم تقديمه لأغراض إعلامية فقط (وليس كإقرارات/ضمانات)، ولا ينبغي اعتباره موافقة على آرائه من قبل Gate، ولا بمثابة نصيحة مالية أو مهنية. انظر إلى إخلاء المسؤولية للحصول على التفاصيل.
هل من الجيد شراء الذهب الآن في 2568؟ القيمة، المخاطر، وطرق الاستثمار الذكية
أسعار الذهب ترتفع بشكل قياسي في الفترة الأخيرة، مما يثير تساؤلات العديد من المستثمرين حول هل من الجيد شراء الذهب الآن أم أننا نصل إلى قمة السوق بالفعل. في هذا المقال، سنوضح الشكوك خطوة بخطوة.
الحالة الحالية لأسعار الذهب: إلى أين تتجه
لنبدأ بالإحصائيات، حيث وصل سعر الذهب إلى 2,790 دولارًا للأونصة في أكتوبر 2567، وهو أعلى مستوى على الإطلاق. بعد ذلك، انخفض السعر قليلاً لكنه لا يزال في مستويات عالية.
ما الذي أدى إلى هذا الارتفاع الكبير؟ هناك عدة عوامل تلعب دورًا:
التوترات الجيوسياسية - استمرار الحرب بين روسيا وأوكرانيا، والصراعات في الشرق الأوسط، والقلق من الانتخابات الرئاسية الأمريكية، دفعت المستثمرين للبحث عن أصول آمنة، وكان الذهب الخيار الأول.
شراء البنوك المركزية بكميات صغيرة - في الربع الأول من 2567، اشترت البنوك المركزية حول العالم إجمالاً 290 طنًا من الذهب، بزيادة قدرها 36% عن المتوسط الربع سنوي، مع الصين والهند وتركيا كأكبر المشترين. هذه الدول تحاول تقليل اعتمادها على الدولار الأمريكي.
سياسات أسعار الفائدة - التوقعات بأن الاحتياطي الفيدرالي سيخفض أسعار الفائدة في 2568، جعل الذهب أكثر جاذبية، حيث تقل تكلفة الفرصة البديلة لحيازة الذهب.
هل سيستمر الذهب في الارتفاع؟ تحليل فني وأساسي
من الناحية الأساسية، الإشارات إيجابية، فالبنوك المركزية لا تزال تشتري، والمخاطر الجيوسياسية لم تتلاشى، والقلق من التضخم على المدى الطويل لا يزال قائمًا، وكل ذلك يدعم استمرار ارتفاع سعر الذهب.
من الناحية الفنية، يوجد دعم مهم عند 2,447 دولارًا للأونصة ( عند خط MA200)، وإذا حافظ السعر فوق هذا الدعم، فإن الاتجاه الصاعد لا يزال قائمًا. مؤشر RSI انخفض من حالة التشبع في الشراء، مما يعني أن هناك فرصة لارتداد السعر ثم مواصلة الصعود.
رأي المؤسسات المالية الكبرى
جولدمان ساكس رفع توقعاته، متوقعًا أن يصل سعر الذهب إلى 2,700 دولار للأونصة، مع تفسير أن الطلب من البنوك المركزية قوي، والمخاطر الجيوسياسية لا تزال مرتفعة.
جي بي مورغان أكثر حذرًا، لكنه لا يزال يتوقع اتجاهًا إيجابيًا، حيث يرى أن ارتفاع أسعار الفائدة قد يضغط على الذهب على المدى القصير، لكن خفض الفائدة المتوقع من الاحتياطي الفيدرالي، وطلب البنوك المركزية، سيدعمان السعر.
FX Empire تتوقع بشكل متفائل، وإذا تصاعدت النزاعات أو حدث ركود اقتصادي، قد يصل سعر الذهب إلى 3,000 دولار للأونصة بحلول 2568.
مورغان ستانلي تتوقع أن يصل الذهب إلى 2,800 دولار في 2568.
يو بي إس ترى أن الارتفاع السريع في الأسعار قد يتطلب تصحيحًا مؤقتًا على المدى القصير.
الخلاصة، أن معظم المؤسسات المالية تتوقع نظرة إيجابية على سعر الذهب على المدى المتوسط والطويل، مع هدف يتراوح بين 2,600 و3,000 دولار للأونصة.
هل يمكن شراء الذهب الآن؟ كيف تستثمر بشكل صحيح
مدة الاحتفاظ - للاستثمار طويل الأمد (3-5 سنوات أو أكثر)، يساعد الذهب على تنويع المخاطر في المحفظة، لأنه غالبًا يتحرك عكس الأسهم. أما للاستثمار قصير الأمد (6 أشهر - سنة)، فيجب الحذر من تقلبات السوق.
نسبة الاستثمار - ينصح الخبراء بتخصيص 5-10% من المحفظة، على سبيل المثال، إذا كانت لديك استثمارات بقيمة مليون ريال، فالأفضل أن تخصص بين 50,000 و100,000 ريال، وألا تتجاوز 15-20% للحفاظ على التوازن.
نقطة الدخول المثلى - إذا انخفض السعر إلى قرب 2,447 دولارًا للأونصة، فهي نقطة مهمة، أو إذا انخفض إلى أقل من 2,500 دولار، فهذه فرصة لتطبيق استراتيجية Dollar-Cost Averaging ( بالشراء التدريجي بدلاً من الشراء مرة واحدة).
المخاطر التي يجب معرفتها - الذهب أصل آمن، لكنه ليس خاليًا من المخاطر، فقد ينخفض السعر بنسبة 10-15% على المدى القصير بسبب تقلبات السوق، أو بنسبة 20-25% في حالات الأزمات، لذا يجب أن تكون مستعدًا لمثل هذه التقلبات.
هل من الجيد شراء الذهب الآن؟ خلاصة الإجابة
من جميع الزوايا، يتفق الكثيرون على أن شراء الذهب الآن ليس خيارًا سيئًا، خاصة للاستثمار طويل الأمد. فالإشارات الأساسية (الطلب من البنوك المركزية، المخاطر الجيوسياسية)، والتحليل الفني (الدعم القوي، وتراجع المؤشرات)، كلها تدعم استمرار ارتفاع الذهب.
لكن، لا تشتري كل شيء دفعة واحدة، بل اجعلها جزءًا من محفظتك بنسبة 5-10%، واشتري تدريجيًا بدلاً من الشراء مرة واحدة، واستعد لتقلبات السوق المحتملة على المدى القصير.
الأهم هو عدم الاستثمار بأموال تحتاجها في المدى القصير، فالذهب يتطلب استثمارًا هادئًا وصبورًا، لانتظار أن تعمل العوامل الأساسية على المدى الطويل.