توطيد متجدد يقرب مؤشر نيكاي 225 في اليابان من المنطقة القياسية

شهد سوق الأسهم الياباني تحولًا كبيرًا يوم الثلاثاء، منهياً سلسلة خسائر استمرت يومين أُبيد خلالها أكثر من 700 نقطة أو 1.4 بالمئة من قيمته. وأثبت التعافي قوته، حيث قفز مؤشر نيكاي 225 بمقدار 2065.48 نقطة أو 3.92 بالمئة ليغلق عند 54720.66، مسجلاً مستوى إغلاق قياسي جديد. وتداول المؤشر ضمن نطاق من 53307.74 إلى 54782.83 خلال الجلسة، مما يشير إلى تجدد الثقة في السوق على الرغم من التوقعات بوجود عوائق يوم الأربعاء. ومع ذلك، لا تزال التوقعات العالمية للأسواق الآسيوية حذرة، مع توقع أن تقود أسهم التكنولوجيا أي انخفاض محتمل.

نيكاي 225 ينتعش بشكل حاد: كسر التراجع لعدة أيام

عكس التحول في مؤشر اليابان الرئيسي توجهًا شرائيًا واسع النطاق عبر جميع القطاعات تقريبًا. استفاد قطاع السيارات بشكل خاص، حيث تسارعت أسهم Mazda Motor و Nissan Motor بنسبة 2.20 بالمئة لكل منهما، بينما زادت أسهم Toyota Motor بنسبة 1.67 بالمئة و Honda Motor بنسبة 1.06 بالمئة. تشير قوة هذا القطاع إلى تجدد الثقة في التصنيع الموجه للتصدير وسط تغير أنماط الطلب العالمية. وتجاوزت الارتفاعات السيارات، مما يدل على أن التماسك يعكس شهية سوق حقيقية وليس قوة قطاعية معزولة.

الأسهم المالية والتكنولوجية تقود الزخم

برزت المؤسسات المالية كأقوى أداء خلال الجلسة، مما يؤكد عودة مشاركة المؤسسات الاستثمارية. قفز سهم Mizuho Financial بنسبة 6.11 بالمئة، تلاه سهم Mitsubishi UFJ Financial بنسبة 5.05 بالمئة، وSumitomo Mitsui Financial بنسبة 4.92 بالمئة. وارتفعت مجموعة SoftBank Group بنسبة 5.13 بالمئة، مما يشير إلى أن ليس جميع أسهم التكنولوجيا تواجه ضغط البيع. بالإضافة إلى المالية والتكنولوجيا، ارتفعت أسهم Panasonic Holdings بنسبة 3.75 بالمئة، وMitsubishi Electric بنسبة 3.93 بالمئة، وSony Group بنسبة 2.82 بالمئة، وHitachi بنسبة 1.74 بالمئة. ويشير هذا التقدم الشامل إلى أن السوق قد أتمت إعادة التماسك عند مستويات أعلى، مما قد يمهد لمزيد من المكاسب.

إشارات مختلطة من وول ستريت تخلق عوائق لآسيا

على النقيض من قوة السوق في طوكيو، أرسلت الأسواق الأمريكية يوم الثلاثاء إشارات متضاربة. فتحت المؤشرات الرئيسية بشكل مختلط لكنها سرعان ما انخفضت، حيث تراجع داو جونز بمقدار 166.67 نقطة أو 0.34 بالمئة ليصل إلى 49240.99، وتهاوى ناسداك بمقدار 336.92 نقطة أو 1.43 بالمئة ليصل إلى 23255.19، وانخفض مؤشر S&P 500 بمقدار 58.63 نقطة أو 0.84 بالمئة ليصل إلى 6917.81. وكان الضعف ناتجًا بشكل رئيسي عن ضغوط التدوير في قطاع التكنولوجيا، كما يتضح من انخفاض ناسداك الكبير. وانخفض مؤشر البرمجيات الأمريكي إلى أدنى مستوى إغلاق له منذ أكثر من تسعة أشهر، بينما تعرضت أسهم أشباه الموصلات لضعف كبير. ويختلف نمط التدوير هذا عن عمليات الشراء المتجددة في أسهم التكنولوجيا اليابانية، مما يشير إلى تباين إقليمي في معنويات السوق.

ارتفاع أسعار الطاقة والسلع وسط ضعف الدولار

قدمت أسواق النفط دعمًا للمشاعر الأوسع، حيث ارتفعت عقود خام غرب تكساس الوسيط لشهر مارس بمقدار 1.10 دولار أو 1.77 بالمئة لتصل إلى 63.24 دولار للبرميل. ويعكس هذا الارتفاع ضعف الدولار الأمريكي وتوقعات اتفاقية التجارة بين الولايات المتحدة والهند، والتي تفسرها الأسواق على أنها قد تعزز الطلب على الطاقة. استفادت أسهم الذهب بشكل كبير من انتعاش المعادن الثمينة، كما ارتفعت أسهم الحديد والإسكان بشكل ملحوظ. وساعدت هذه المكاسب المرتبطة بالسلع على الحد من الضغوط الهبوطية ودعمت جهود التماسك من جديد عبر معظم أسواق الأسهم.

نظرة مستقبلية: التماسك من جديد يواجه اختبارات

على الرغم من الانتعاش المثير للإعجاب يوم الثلاثاء، فإن التماسك من جديد الذي دفع مؤشر نيكاي 225 إلى أعلى مستويات إغلاق قياسية يواجه عوائق فورية. مع توقعات عالمية تشير إلى زخم سلبي، ومن المتوقع أن تقود أسهم التكنولوجيا أي عمليات بيع، تبدو الأسواق الآسيوية مهيأة لافتتاح منخفض يوم الأربعاء. ومع ذلك، فإن قوة الارتداد يوم الثلاثاء تظهر مرونة أساسية وتقترح أن أي تراجع قد يمثل فرصًا للتماسك من جديد بدلاً من انهيار في هيكل السوق الحالي. يجب على المستثمرين مراقبة أنماط التدوير القطاعي واتجاه وول ستريت عن كثب لتأكيد ما إذا كانت مكاسب التماسك ستستمر.

شاهد النسخة الأصلية
قد تحتوي هذه الصفحة على محتوى من جهات خارجية، يتم تقديمه لأغراض إعلامية فقط (وليس كإقرارات/ضمانات)، ولا ينبغي اعتباره موافقة على آرائه من قبل Gate، ولا بمثابة نصيحة مالية أو مهنية. انظر إلى إخلاء المسؤولية للحصول على التفاصيل.
  • أعجبني
  • تعليق
  • إعادة النشر
  • مشاركة
تعليق
0/400
لا توجد تعليقات
  • تثبيت