في الآونة الأخيرة، أعرب صندوق الثروة السيادي النرويجي (NBIM) عن دعم واضح لشركة ميتابلانيت المدرجة في طوكيو، مما أثار اهتمام السوق بشكل كبير. كواحد من أكبر صناديق الثروة السيادية على مستوى العالم، يدير NBIM أصولًا تقترب من 2 تريليون دولار، وقد صوتت جميع المقترحات الخمسة التي طرحتها الشركة في الاجتماع العام غير العادي (EGM) لصالحها، مما يُعتبر اعترافًا هامًا بـ"استراتيجية خزينة البيتكوين".
غالبًا ما يُطلق على ميتابلانيت في السوق اسم “نسخة آسيا من Strategy (المعروفة سابقًا بـ MicroStrategy)”، وتتميز بنموذج إدارة أموال الشركات الذي يركز على البيتكوين كجوهر. يمتلك NBIM حاليًا حوالي 0.3% من أسهم ميتابلانيت، وأكد صراحةً على شرعية وقيمة البيتكوين كأداة لتخصيص أصول الشركات على المدى الطويل. هذا التصريح يعني أن NBIM لم يعد مجرد مالك سلبي، بل أصبح يدعم بنشاط استراتيجية رأس المال المتطرفة التي تركز على البيتكوين.
أما المقترحات الخمسة التي تم تمريرها، فهدفها الأساسي هو تعزيز مرونة الهيكل الرأسمالي وتسريع تراكم البيتكوين. تشمل الخطة تقليل رأس المال والاحتياطيات لتحرير السيولة، وتوسيع حجم الأسهم المصرح بها، وإطلاق فئة جديدة من الأسهم الممتازة. من بين ذلك، الأسهم الممتازة من نوع A (MARS) هي أوراق مالية دائمة توفر أرباحًا متغيرة شهريًا، وتزيد من قدرة التمويل دون تخفيف حقوق المساهمين العاديين؛ أما الأسهم الممتازة من نوع B (MERCURY) فهي تتمتع بتوزيعات أرباح ثابتة ربع سنوية، وحقوق تحويل واسترداد، وتلبي احتياجات المستثمرين المؤسسيين من العائد المستقر وإمكانات ارتفاع البيتكوين.
كما تخطط ميتابلانيت لطرح أسهم MERCURY لجمع حوالي 1.5 مليار دولار من المستثمرين المؤسساتيين، وقد حصلت على تفويض واضح لاستخدام هذه الأموال لزيادة حيازتها من البيتكوين. يُنظر إلى هذه المبادرة على أنها جزء من “آلة تمويل البيتكوين المؤسسية والقابلة للتوسع”. وإذا سارت الاستراتيجية بشكل سلس، فمن المتوقع أن تتصدر ميتابلانيت قائمة أكبر مالكي البيتكوين في العالم، بعد شركة Strategy التابعة لـ Michael Saylor.
ومن الجدير بالذكر أن NBIM كان قد شارك بشكل عميق في نموذج خزينة البيتكوين من خلال امتلاكه حوالي 1.05% من شركة Strategy، كما زادت حصته في ميتابلانيت من حوالي 0.3% في منتصف العام إلى ما يقرب من 0.49%. ويُفسر ذلك على أنه مؤشر على أن الصندوق النرويجي يخطط على مستوى العالم لدمج “الأسهم المدعومة بالبيتكوين” ضمن استراتيجياته، معتبرًا إياها فئة أصول جديدة قابلة للاستثمار.
ومع ذلك، توقفت ميتابلانيت مؤخرًا عن شراء البيتكوين منذ نهاية سبتمبر، وربما يكون السبب هو انخفاض نسبة القيمة السوقية إلى القيمة الصافية (mNAV) إلى أقل من 1.0. ومن المتوقع أن يكون الاجتماع العام الخاص القادم بمثابة نقطة حاسمة لاتخاذ قرار بشأن إعادة تفعيل التوسع. وعلى الرغم من أن هدفها المتمثل في زيادة حيازتها من البيتكوين إلى 100,000 وحدة بحلول عام 2026 لا يزال غير مؤكد، إلا أن استراتيجية البيتكوين الخاصة بالشركة تدخل الآن مرحلة جديدة بدعم من الصندوق السيادي.
مقالات ذات صلة
إعداد موسم البدائل 3.0؟ آخرون/بيتكوين يعيدان اختبار منصة الإطلاق التاريخية بينما تستعد 4 عملات بديلة لتوسع محتمل بمقدار 5×
هل ستعكس بيتكوين الارتفاع التاريخي للنفط إلى $79K بحلول نهاية مارس؟
توقعات سعر البيتكوين تتفاعل مع $100 صدمة النفط بينما يسعى XRP للتوسع المؤسسي – APEMAR...
جريمة العملات الرقمية في فرنسا: زوجان يُهددان بالسلاح ويُجبران على تحويل ما يقرب من $1M من بيتكوين