الرئيس السابق لفنزويلا مادورو يُحاكم في الولايات المتحدة ويؤكد براءته. مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة يناقش تحركات القوات الأمريكية، وتباين مواقف الدول بشأن شرعيتها، والأزمة السياسية في فنزويلا تصل إلى طريق مسدود.
بعد أن تم اعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو من قبل القوات الأمريكية وإجباره على التوجه إلى الولايات المتحدة، دخلت الأزمة السياسية في فنزويلا في حالة توتر عالية.
اليوم، يُحاكم مادورو وزوجته سيليا فلوريس في محكمة أمريكية، مواجهة أربع تهم فيدرالية تشمل التآمر لتهريب المخدرات، التآمر لاستيراد الكوكايين، حيازة أسلحة آلية بشكل غير قانوني، وتدمير أجهزة متفجرة.
يصر مادورو على براءته، ولا زال يعتبر نفسه الرئيس الشرعي لفنزويلا، على الرغم من أن نائب الرئيس ديلسي رودريغيز أصبح الرئيس بالوكالة.
ترامب يعلن أن الولايات المتحدة ستتولى السيطرة على فنزويلا وتدخل شركات النفط الأمريكية، لكن السيطرة الفعلية في كراكاس لا تزال في يد حلفاء مادورو، مما يضيف متغيرات كثيرة في انتقال السلطة بعد التحرك الأمريكي.
بشأن دخول القوات الأمريكية إلى فنزويلا واعتقال رئيس دولة، وما إذا كان ذلك ينتهك ميثاق الأمم المتحدة، عقد مجلس الأمن اجتماعًا طارئًا.
وفقًا لبيان رسمي من مجلس الأمن، خلال الاجتماع، دافع ممثل الولايات المتحدة وازز عن أن التحرك ضد فنزويلا هو إجراء قانوني ضد زعيم غير شرعي، بهدف مكافحة تهريب المخدرات والإرهاب، وليس عملاً حربياً، لكن ردود فعل الدول كانت متفاوتة:
المصدر: الأخبار الرسمية للأمم المتحدة، بشأن دخول القوات الأمريكية إلى فنزويلا واعتقال رئيس دولة، وما إذا كان ذلك ينتهك ميثاق الأمم المتحدة، عقد مجلس الأمن اجتماعًا طارئًا.
حادثة فنزويلا أثارت أيضًا قلقًا عالميًا من تصرفات الولايات المتحدة في عرضها لنفوذها الإمبريالي في أمريكا اللاتينية.
تحليل ألان مكفرسون، أستاذ التاريخ في جامعة تيمب، يُشير إلى أن ترامب هدد بإعادة قصف فنزويلا إذا لم تتعاون، وألمح إلى احتمال اتخاذ إجراءات مماثلة ضد كولومبيا، كوبا وإيران، مما يزيد من عدم الاستقرار الجيوسياسي.
وردًا على ذلك، رد الرئيس الكولومبي غوستافو بيترو، قائلًا إنه إذا نفذ ترامب تهديداته العسكرية، فإن بلاده ستتخذ إجراءات مقاومة.
المصدر: فليكر، COP28 / محمود خالد، الرئيس الكولومبي غوستافو بيترو
من ناحية أخرى، تواجه الدول الأوروبية أيضًا مأزقًا دبلوماسيًا في تحديد موقفها.
لطالما كانت أوروبا تعارض بشكل حاسم غزو روسيا لأوكرانيا، بحجة انتهاك القانون الدولي وسلامة الأراضي. الآن، مع التحرك العسكري الأحادي من قبل الولايات المتحدة في فنزويلا، إذا لم تتخذ أوروبا موقفًا مماثلاً ونددت به، فإنها ستواجه اتهامات بـ"ازدواجية المعايير" والنفاق من قبل الدول النامية.
في المشهد السياسي الداخلي في فنزويلا، يُتابع بشكل كبير تحركات زعيم المعارضة ومبادرة البيتكوين ماريا كورينا ماتشادو، التي تُعتبر من أبرز المرشحين المحتملين للرئاسة القادمة. ومع ذلك، يزعم ترامب أن لديها دعمًا واحترامًا محدودًا داخل البلاد.
رغم رد فعل ترامب البارد، لا تزال ماتشادو تؤكد خلال مقابلاتها أنها ترحب بالتحرك العسكري الأمريكي. وصفته بأنه خطوة كبيرة نحو الإنسانية، والحرية، وكرامة الإنسان، وتخطط للعودة إلى فنزويلا في أقرب وقت ممكن.
قراءات إضافية:
سقوط نظام مادورو في فنزويلا! فائز بجائزة نوبل يُصبح مرشحًا رئاسيًا، وسبق أن اقترح احتياطي البيتكوين