أبل(AAPL) لتعزيز وظائف مساعدها الصوتي بالذكاء الاصطناعي(AI) Siri، تعاونت مع جوجل(GOOGL). أعلنت الشركتان أنهما ستستخدمان النموذج اللغوي الكبير(LLM) “Gemini” لإطلاق نسخة جديدة من Siri. يُعد هذا التعاون اتفاقية ستستمر لعدة سنوات، وتُقال إن جوجل ستتلقى من أبل رسوم استخدام تبلغ حوالي 14.4 تريليون وون كوري(حوالي 100 مليار دولار) سنويًا.
تخطط أبل لاختيار عدة نماذج من سلسلة Gemini لتحسين أداء Siri. ستدعم النسخة الجديدة من Siri وظائف أكثر قوة، بما في ذلك الاستجابة المخصصة للمستخدم والمهام المرتبطة عبر تطبيقات متعددة. بشكل خاص، ستُستخدم نماذج عالية الأداء لمعالجة الاستعلامات المعقدة، في حين ستُعالج الأوامر البسيطة بواسطة خوارزميات أخف وزنًا، مما يحقق إدارة فعالة لتكاليف التشغيل. يُعتقد أن هذا يعكس استراتيجية تهدف إلى تقليل تكاليف البنية التحتية وتعظيم كفاءة المعالجة.
النموذج المستخدم هو سلسلة Gemini 3، وتوفر خيارات متعددة بناءً على الأداء والسعر. يُقال إن النسخة الأعلى “Gemini 3 Pro” تكلف أعلى بأربعة أضعاف من النموذج الأرخص “Flash”. مع مراعاة فرق السعر بين هذه النماذج، يُعتقد أن أبل ستقوم على الأرجح بنشر تكوين متوازن يراعي الأداء والتكلفة وفقًا للاستخدام المقصود.
بالإضافة إلى ذلك، تخطط أبل لاستخدام تقنية سحاب جوجل عند تشغيل نماذج Gemini. سيتم تنفيذ جزء من المعالجة على بنية جوجل السحابية، ومع حماية معلومات المستخدم، ستستخدم تقنية “الحوسبة السحابية الخاصة(Private Cloud Compute)” الحصرية لأبل. هذه التقنية، التي تم تقديمها لأول مرة في عام 2024، تعتمد على بنية أمان تضع حماية خصوصية المستخدم في المقام الأول، على سبيل المثال، البيانات التي تجمعها Siri أثناء الاستخدام سيتم حذفها فور عدم الحاجة إليها. كما أن التقنية تمنع وصول أدوات التشخيص المستخدمة في مراكز البيانات التقليدية، مما يحصنها ضد الثغرات التي قد تتعرض للاختراق عبر الشبكة.
استراتيجية أبل في الذكاء الاصطناعي “Apple Intelligence” كانت قد تعاونت سابقًا مع OpenAI، ودمجت ChatGPT في Siri. هذا التعاون مع جوجل لن يغير من تكامل ChatGPT، وأكدت أبل أنها ستواصل استخدام نهج الذكاء الاصطناعي المركب الذي يدعم نماذج متعددة. أكد متحدث باسم أبل لـ CNBC أن العقود الحالية مع OpenAI ستظل سارية.
رد فعل السوق كان سريعًا. بعد الإعلان، تجاوزت قيمة شركة جوجل الأم(Alphabet)(G00GL)( 4 تريليون دولار، أي ما يعادل حوالي 5760 تريليون وون كوري). مما يجعلها رابع شركة تصل إلى نادي تريليون دولار بعد أبل، إنفيديا(NVDA)، ومايكروسوفتMSFT.
هذا التعاون يحظى باهتمام كبير لأنه يثبت أن أبل، التي تضع حماية البيانات الشخصية للمستخدم في المقام الأول، لا تزال قادرة على تشغيل أنظمتها الأمنية الفريدة جنبًا إلى جنب مع إدخال تقنيات الذكاء الاصطناعي الخارجية. بالإضافة إلى ذلك، يعزز جوجل من خلال التعاون مع شركاء عالميين مؤثرين، من مكانتها في تسويق تقنية Gemini، مما يعزز الثقة في السوق. كيف ستؤثر الشراكة الاستراتيجية بين الطرفين على نظام الذكاء الاصطناعي، وما هي الاتجاهات المستقبلية، كلها أمور تستحق المتابعة.